الزمخشري
355
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
وله : ومتى اختبرت أبا العلاء وجدته * متلوناً كتلون البغل كان خالد بن عثمان بن عفان بالسقيا فقال : هذا يوم الجمعة لم لا أجمع مع أمير المؤمنين إنها للسوءة السواء . فركب بغلة له لا تساير فسار تسعين ميلاً فأتى المدينة وقت الصلاة فخر ميتاً ونفقت البغلة . حمل زيد الضبي البردخت الشاعر على بغل فصرعه فقال : أقول للبغل لما كاد يقتلني * لا بارك الله في زيد وما وهبا أعطاني الحتف لما جئت أسأله * وأمسك الفضة البيضاء والذهبا الجاحظ : كان بعض الراضة يكوم بغلة فأدغم عليها ذات يوم فتأخرت حتى أسندته إلى زاوية وضغطته حتى مات . وجه المأمون ثمامة ليتعرف على أخبار البريد فقال : رأيت بغلاً على معلف وهو يقرأ : وما دابة في الأرض إلا على الله رزقها وآخر قد عدا على رجل عليه طيلسان أخضر ظن أنه حزمة من علف فطرحه فوقف يشمه وآخر يغني بقوله : ولقد أبيت على الطوى وأظله * كيما أنال به كريم المأكل بعض أهل العراق : كنت عند قاضي مصر فسمعته يقول لبعض جلسائه : أريد بغلة أصيب منها . فقلت : هو أمجن الناس ! يتكلم بنحو هذا وهو قاضي المسلمين ! فقيل لي : عافاك الله ! ما منا أحد إلا وعنده بغلات يصيب منهن . فزدت إنكاراً حتى فسر لي أن البغلات جوار من رقيق